لفّتها في خرقة ، وبعثت بها إلى مسجد بيت المقدس (١) فقال : زكريّا : أنا أحقّ بها ، لأن خالتها تحتي ، وقالت الأحبار : لو تركت لأحقّ الناس بها لتركت لأمّها التي وضعتها ، فاختصموا فيها فتقارعوا ، فقرعهم زكريا (٢) ، واختلف في الرزق ، فقيل : إنه كان يوجد عندها طعام الشتاء في الصيف ، وطعام الصيف في الشتاء ، من غير أن كان يدخل إليها آدمي (٣). وقال الجبّائي : يجوز أن كان
__________________
(١) سمّي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدّس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس والبيت المقدّس ، وبيت القدس ، بضم الدال وسكونها ، والقدس المدينة المقدسة المعروفة بفلسطين ، وفيها المسجد الأقصى.
انظر : النهاية في غريب الحديث (٤ / ٢٣).
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٣٤٩) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٣٩) عن السدّي. وأخرجه البيهقي في السنن (١٠ / ٢٨٦ ، ٢٨٧) عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٧٩) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٥) وعزاه للبيهقي في السنن.
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري (٦ / ٣٥٤) رقم (٦٩٢٠ ، ٦٩٣٢) عن الضحاك ، ورقم (٦٩٢٧) عن مجاهد ، ورقم (٦٩٢٨) عن قتادة ، ورقم (٦٩٣٠) عن الربيع ، ورقم (٦٩٣١) عن السدّي ، ورقم (٦٩٣٣) عن ابن عباس ، ورقم (٦٩٣٤) عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (ق ٢٢ ـ مخطوط) وأخرجه ابن أبي حاتم (٢ / ٦٤٠) عن عكرمة. وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (١ / ٣٤٠) وعزاه لمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء ،
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
