فأما الصبيان فلا أرباق في أعناقها ؛ إذ لا حج عليهم ، قوله : (بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) يعني في الموالاة الدينية (١) ، لقوله : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ)(٢) وقوله : (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ)(٣) وقوله لنوح : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)(٤) ردّا عليه لما قال (٥) في الكناية عن هذا العدو (٦).
والضعة : الخساسة ، في مقابلة الرفعة ، ولذلك استعير صعود الجبل وبلوغ السماء ونحو ذلك للرفعة ، والوقوع في الثرى ونحوه للضعة (٧).
__________________
ـ سنده جيد.
(١) انظر : جامع البيان (٦ / ٣٢٧ ، ٣٢٨) ، والنكت والعيون ، (١ / ٣٨٦) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٩) ، والكشاف (١ / ٣٥٥).
(٢) سورة التوبة ، الآية : ٧١.
(٣) سورة التوبة ، الآية : ٦٧.
(٤) سورة هود ، الآية : ٤٦.
(٥) وهو قوله : (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي).
(٦) إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) ويبدو أن في الكلام سقطا ، وقد امتد السقط ليشمل تفسير قول الله تعالى : (إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [آل عمران : ٣٥].
(٧) انظر : تهذيب اللغة (٣ / ٧٤) ، والمقاييس (٦ / ١١٧ ، ١١٨) ، والمخصص (٣ / ٩٢).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
