يقرّ (١) في الإسلام المصاهرة إليهم ، والاستعانة في المهن بهم تفاديا أن يغروه ، وذلك ما قال عليه الصلاة والسلام لحذيفة (٢) لما تزوج بمشركة : «دعها فإنها لا تحصنك» (٣) ، بل
__________________
ـ وفي لفظ : «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم». ثم قال : «فهذه الأخبار تمنع توريث المسلم من الكافر والكافر من المسلم ، ولم يرو عن النبي صلىاللهعليهوسلم خلافه ، فهو ثابت الحكم في إسقاط التوارث بينهما».
(١) يقرّ : أي ينهل ويستقر. انظر : لسان العرب (٥ / ٨٣ ، ٨٤).
(٢) حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسيل بن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن عيسى ، حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين ، أراد وأبوه شهود بدر فصدّهما المشركون ، شهد أحدا والخندق وما بعدها ، صح في (مسلم) عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخبره بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات سنة ٣٦ ه. انظر : طبقات ابن سعد (٦ / ١٥) ، وسير أعلام النبلاء (٢ / ٣٦) ، والتقريب ص (١٥٤) ، والإصابة (٢ / ٣٩).
(٣) الوارد عن حذيفة رضي الله عنه أنه تزوج يهودية ، فكتب إليه عمر : خلّ سبيلها ، فكتب إليه : أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها؟ فقال : لا أزعم أنها حرام ، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن. أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٤ / ٣٦٧) والبيهقي في سننه (٧ / ١٧٢) وصححه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (١ / ٢٤٤). ولعل الراغب أراد الاحتجاج بقصة كعب بن مالك ، فقد ذكر الجصّاص في أحكام القرآن (١ / ٣٣٤) ـ
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
