وإما من تشارك في اللفظ : كاليد والعين والوجه. الثاني : يرجع إلى جملة الكلام المركب / ، وذلك ثلاثة أضرب :
أحدها : اختصار الكلام نحو (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ)(١). والثاني : تطويله نحو (كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(٢). والثالث : إغلاق نظمه ، نحو : (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* قَيِّماً)(٣).
والمتشابه من جهة المعنى ضربان :
أحدها : دقة المعنى ، كأوصاف الباري تعالى (٤) ، وأوصاف
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ٣.
(٢) سورة الشورى ، الآية : ١١. وذلك لاجتماع الكاف الدالة على التشبيه مع كلمة : مثله الدالة على نفس المعنى ، ولم يقل ليس مثله شيء. انظر : المفردات ص (٤٤٤) ، ومقدمة جامع التفاسير ص (٣٧).
(٣) سورة الكهف ، الآيتان : ١ ـ ٢. قال الراغب : تقديره : الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا. انظر : المفردات ص (٤٤٤).
(٤) صفات الله عزوجل ليست من المتشابه الذي لا يعلم معناه ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك : «من قال : إن هذا من المتشابه ، وإنه لا يفهم معناه. فنقول : أما الدليل على بطلان ذلك : فإني ما أعلم عن أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة ؛ لا أحمد بن حنبل ولا غيره أنه جعل ذلك من المتشابه الداخل في هذه الآية ، ونفى أن يعلم أحد معناه ، وجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يفهم ، ولا قالوا : إن الله ينزل كلاما لا
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
