٧ ـ في المثال السابع من الفقرة السابقة علّل الراغب تصحيح قول ابن عباس رضي الله عنه بكونه عامّا ، وهذا يدل على اتجاهه إلى العموم في التفسير ، وقد ذكرت في أسباب النزول أن الراغب كان يميل إلى قاعدة : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وذكرت على ذلك عدة أمثلة.
رابعا : الجمع والتأليف بين الأقوال إذا وجد لذلك مجالا وعدم تضعيفها إلا إذا لم يوجد لها مساغ في الرواية واللغة :
فمن ذلك ما يلي :
١ ـ عند قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(١) قال الراغب : «قال الحسن وابن جريج : كانت اليهود عاملوا العرب ، فلما أسلموا امتنعوا من ردّ أموالهم ، وقالوا : لا يحقّ لكم بعد أن دخلتم في الإسلام. وقيل معناه : ليس علينا سبيل لكوننا أبناء الله وأحباءه ، ومن عدانا عبيد لنا ..» ثم قال الراغب : «وهذه أقوال متقاربة» (٢).
٢ ـ عند قوله تعالى : (وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ)(٣) ذكر الراغب أقوالا عن الزجاج ومؤرج وابن زيد وابن جبير ، ثم قال : «وهذا كلّه ألفاظ مختلفة عني بها معنى واحد» (٤).
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٧٥.
(٢) الرسالة ص (٦٥٥ ، ٦٥٦).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٧٩.
(٤) الرسالة ص (٦٦٨ ـ ٦٧٠).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
