إلا مما بينه وبين المأخوذ منه ملائمة ما ، وذلك حكم مستمر في كلّ شيء» (١).
٤ ـ وعند قوله تعالى : (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)(٢) قال الراغب : وقد قيل : مخالفتهم أنهم دعوا إلى التحصّن بالمدينة ، فأبوا إلا الخروج ، وقيل : لاختيارهم الفداء يوم بدر ، وقيل : لمخالفة الرماة. قال الراغب : «والأولى أن يكون عامّا في جميعها» (٣).
٥ ـ وعند قوله تعالى : (وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)(٤) ذكر الراغب ثلاثة أقوال في تفسير الخبيث والطيّب ، ثم قال : «وكلّ هذه الأقوال إشارات إلى ما يقتضيه عموم الخبيث والطيّب» (٥).
٦ ـ وعند قوله : (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً)(٦) قال الراغب : «فإن قيل : فليس اتباع الشهوات مذموما في كلّ حال ؛ بل منها ما هو محمود ، قيل : قد قال بعض المتكلمين وبعض المفسرين : عنى بذلك بعض الشهوات. وقال بعضهم : عنى من يتبع الشهوات كلها». ثم اختار الراغب العموم فقال : «والصحيح أن اتباع الشهوة في كل حال مذموم ، لأن ذلك هو الائتمار لها من حيث ما دعت ..» (٧).
__________________
(١) الرسالة ص (٩٦٧).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ١٦٥.
(٣) الرسالة ص (٩٧٠).
(٤) سورة النساء ، الآية : ٢.
(٥) الرسالة ص (١٠٨٢ ، ١٠٨٣).
(٦) سورة النساء ، الآية : ٢٧.
(٧) الرسالة ص (١١٩٥ ، ١١٩٦).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
