٣ ـ وعند قوله تعالى : (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ)(١) قال الراغب : «والقائمة : العادلة. وقال مقاتل : مطيعة. وقال بعضهم : مسلمة. وهذا كلّه واحد ، فإن العادل لا يكون عادلا حتى يكون مسلما مطيعا ، والمطيع لا يكون مطيعا حتى يكون مسلما عادلا» (٢).
٤ ـ وعند قوله تعالى : (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لَاتَّبَعْناكُمْ)(٣). قال الراغب في قوله : (أَوِ ادْفَعُوا :) وقول السّدّي : ادفعوا بتكثير سوادنا إن لم تقاتلوا. وقول غيره : رابطوا بالقيام على الجبل إن لم تقاتلوا. وقول غيرهما : احضروا موضع الحرب. ليست بأقوال مختلفة في المعنى ، كما قدره بعض النقلة ، وإلا ذلك اختلاف عبارات وتغيير أمثلة لمقصد واحد» (٤).
٥ ـ وعند قوله : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)(٥). قال الراغب : والرقيب : قال مجاهد : هو الحفيظ. وقال ابن زيد : عليم. وكلاهما صحيح ، فحافظ الشيء يقتضي أن يكون عالما به ، ليمكنه أن يحفظه (٦).
٦ ـ وعند قوله تعالى : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)(٧) ذكر
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١١٣.
(٢) الرسالة ص (٨٠٤).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ١٦٧.
(٤) الرسالة ص (٩٧٣ ، ٩٧٤).
(٥) سورة النساء ، الآية : ١.
(٦) الرسالة ص (١٠٨١).
(٧) سورة النساء ، الآية : ٩.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
