١ ـ عند قوله تعالى : (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ)(١) ذكر الراغب «قول زيد بن أسلم : إن المستغفرين بالأسحار هم الذين يشهدون الصبح في جماعة. ثم قال : وذلك داخل في عموم الآية» (٢).
٢ ـ وعند قوله تعالى : (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ)(٣). قال الراغب : «وقول الحسن ومجاهد والربيع : إن الرحمة ههنا النبوة. وقول ابن جريج : هي القرآن. صحيحان ، لأن كليهما داخلان في الرحمة ، ولا شك أن من أعطيهما فقد خصّ برحمة منه. وكذلك قول من قال : عنى بالرحمة الحسنى المذكورة في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى)(٤). وقول من قال : عنى به الوقوف على حقائق كلامه ، الذي خصّ به خواصّ عباده الموصوفين بقوله : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)(٥) ، فكلّ ذلك داخل في عموم رحمته» (٦).
٣ ـ عند قوله تعالى : (رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ)(٧) قال الراغب : «قيل : عنى من أهل بيتهم ومن العرب. وقال بعضهم : ليس هذا بسائغ ، إذا لم يخصّ أهل بيته به ، ولا العرب خاصة ، بل هو مبعوث إلى العالمين. ثم قال الراغب : فالوجه في قوله : (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أي من البشر ، وذاك أن كل ما أوجده الله في هذا العالم لا يأخذ نفعه
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١٧.
(٢) الرسالة ص (٤٦٢).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٧٤.
(٤) سورة الأنبياء ، الآية : ١٠١.
(٥) سورة الحاقة ، الآية : ١٢.
(٦) الرسالة ص (٦٥٠).
(٧) سورة آل عمران ، الآية : ١٦٤.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
