٥ ـ وعند قوله تعالى : (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ)(١) ذكر الراغب في القول السادس : إن ذلك كان في الورثة واجبا ، فنسخته آية الميراث. ثم قال الراغب : «والصحيح أنه ليس بمنسوخ» (٢). والقول بالنسخ مروي عن سعيد بن المسيب والضحاك وأبي مالك ، ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه.
٦ ـ وعند قوله تعالى : (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً)(٣) ذكر الراغب أقوالا عن ابن عباس ومجاهد والسدي والحسن ، ثم قال : «وكلّ ذلك تصحّ إرادته بالميثاق» (٤).
٧ ـ عند قوله : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها)(٥) قال الراغب : «قال ابن جريج : نزل ذلك في عثمان بن طلحة ..
وقال زيد ومكحول : نزل في ولاة الأمر ، قال ابن عباس : في كل مؤتمن على شيء ، وهو أصحّ ، فإنه عام» (٦).
ثالثا : والراغب يميل إلى التفسير بالعموم وعدم التخصيص ما أمكن :
ولذلك فإنه يرجّح قولا على قول ، بسبب عموم الأول وخصوص الثاني.
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ٨.
(٢) الرسالة ص (١١١٣).
(٣) سورة النساء ، الآية : ٢١.
(٤) الرسالة ص (١١٥٧ ، ١١٥٨).
(٥) سورة النساء ، الآية : ٥٨.
(٦) الرسالة ص (١٢٨٢ ، ١٢٨٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
