الصلاة والسّلام : «أما إنها ليست بعتبة». فالحديث إلى قوله : «في سبيله» تام أخرجه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أما الزيادة التي ذكرها الراغب فهي قطعة من حديث آخر ، أخرجه النسائي وأحمد من حديث كعب بن مرة رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ارموا ، من بلغ العدوّ بسهم ، رفعه الله به درجة» قال ابن النحّام : يا رسول الله! وما الدرجة؟ قال : «أما إنها ليست بعتبة أمك» (١).
٢ ـ وعكس ذلك أن الراغب قسم حديثا واحدا ، وجعله حديثين ، فقال : «وقال عليه الصلاة والسّلام : «لا تراءى ناراهما» ، وقال : «أنا بريء من كل مسلم مع مشرك».
والصواب أنهما حديث واحد عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين».
قالوا : يا رسول الله لم؟ قال : «لا تراءى ناراهما» (٢).
د ـ رواية الأحاديث بالمعنى :
١ ـ ذكر قوله صلىاللهعليهوسلم : «أنا بريء من كل مسلم مع مشرك» ولفظ الحديث كما تقدم في المثال السابق.
٢ ـ ذكر قوله تعالى في الحديث القدسي : «من آذى لي وليّا فقد آذاني» (٣) ، وقد قال البخاري هذا الحديث بلفظ : «من عادى لي
__________________
(١) انظر : الرسالة ص (١٤١١).
(٢) انظر : هذه الرسالة ص (٥٠٣).
(٣) الرسالة ص (٩٩٨).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
