ثالثا : توضيح المجمل بذكر ما يدل عليه من الآيات الأخرى :
١ ـ عند تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ)(١) ذكر الراغب (٢) ما يدل على تقييد عدم قبول توبتهم ، فقال : قيل معناه لن تقبل توبتهم بعد الموت. وقيل عند الموت والمعاينة ، نحو : (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ)(٣).
٢ ـ عند تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)(٤) بين الراغب بعضا من جوانب هذا الصراط ، فقال : أي الطريق المسئول أن يهدينا إياه في قوله : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)(٥) والمدعو إليه بقوله : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ)(٦) ، والمأمور به في قوله : (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)(٧).
٣ ـ عند تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)(٨) قال الراغب (٩) : «وعلى قوله : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) يحمل قوله :
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٩٠.
(٢) الرسالة ص (٧٠٦).
(٣) سورة النساء ، الآية : ١٨.
(٤) سورة آل عمران ، الآية : ١٠١.
(٥) سورة الفاتحة ، الآية : ٥.
(٦) سورة الأنعام ، الآية : ١٥٣.
(٧) سورة النحل ، الآية : ١٢٥. وانظر الرسالة ص (٧٥٦).
(٨) سورة آل عمران ، الآية : ٩٧.
(٩) الرسالة ص (٧٣٥ ، ٧٣٦).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
