٣ ـ وعند تفسير قوله تعالى : (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)(١) ذكر الراغب (٢) أن الفسق يطلق على الذنب الصغير ، مستدلّا بقوله تعالى : (وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ)(٣). ويطلق تارة على الكفر والشرك ، نحو (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً)(٤) ، وقوله : (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ)(٥).
٤ ـ وعند تفسير قوله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا)(٦) ذكر الراغب (٧) أن الهداية تأتي في القرآن بمعنى العقل المميز ، لقوله تعالى : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى)(٨) ، وأنها تأتي بمعنى التزكية والتوفيق ، لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ)(٩). وأنها تأتي بمعنى دخول الجنة ، كما في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ* سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ* وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ)(١٠).
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٨٢.
(٢) انظر : الرسالة ص (٦٨٥).
(٣) سورة البقرة ، الآية : ٢٨٢.
(٤) سورة السجدة ، الآية : ١٨.
(٥) سورة السجدة ، الآية : ٢٠.
(٦) سورة آل عمران ، الآية : ٨٦.
(٧) انظر : الرسالة ص (٦٩٤ ، ٦٩٥).
(٨) سورة فصلت ، الآية : ١٧.
(٩) سورة يونس ، الآية : ٩.
(١٠) سورة محمد ، الآيات : ٤ ـ ٦ ، ولمزيد من الشواهد انظر : الرسالة ، ص : (٤١٣ ، ٤٥٢ ، ٤٥٣ ، ٥٢٦ ، ٥٤٩ ، ٥٦٢ ، ٦٧٤ ، ٧٥٠ ، ١٢٥٣ ، ١٢٧٠ ، ١٣٠٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
