والذي في معاني القرآن للزجاج : «والربانيون : أرباب العلم والبيان ، أي كونوا أصحاب علم ، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، كما زيد في لحياني وجماني» (١).
(ج) ونقل الراغب قول الزجاج عند قوله تعالى : (ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(٢) فقال : «وقال الزجاج : أحسن من تأويلكم من غير ردّ إلى كتاب الله والسنة» (٣). ونصّ الزجاج في المعاني : «أي أن ردّكم ما اختلفتم فيه إلى ما أتى من عند الله ، وترككم التحارب خير وأحسن تأويلا لكم ، أي أحسن عاقبة لكم ، وجائز أن يكون أحسن تأويلا : أي أحسن من تأوّلكم أنفسكم ، دون ردّكم إياه إلى الكتاب والسنة» (٤) ، وتصرف الراغب واختصاره من الكلام ظاهر (٥).
٨ ـ تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ت ٢٧٦ ه):
يبدو أن الراغب استفاد من كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ، وإن كان لم يشر إلى ذلك ، وقد ظهر ذلك من خلال التشابه الواضح في عرض بعض قضايا التأويل واللغة. فمثلا عند قوله تعالى : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ)(٦) قال الراغب : «وتعال :
__________________
(١) معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٣٥).
(٢) سورة النساء ، الآية : ٥٩.
(٣) الرسالة ، ص (١٢٩٠).
(٤) معاني القرآن وإعرابه (٢ / ٦٨).
(٥) انظر نماذج أخرى من استدلال الراغب بكلام الزجاج وتوثيقها من كتاب معاني القرآن وإعرابه في هذه الرسالة ، ص (٥٢٣ ، ٨٠٣ ، ٩٤٠ ، ١٠٣٤ ، ١٣٥٧ ، ١٣٦٤).
(٦) سورة آل عمران ، الآية : ٦١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
