من يا ، ولا يستعمل ذلك إلا في هذه اللفظة فقط» (١).
ونصّ كلام سيبويه في الكتاب : «وقال الخليل ـ رحمهالله ـ اللهم نداء ، والميم هنا بدل يا .. فقد صرفوا هذا الاسم على وجوه لكثرته في كلامهم ، ولأن له حالا ليست لغيره» (٢) وتصرّف الراغب في الكلام ظاهر.
(ب) وذكر الراغب قول سيبويه عند قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ)(٣) فقال : «.. وعلى هذا حمل سيبويه الآية ، وقال : وسألته ـ يعني الخليل ـ عن قوله : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ) فقال : ما هاهنا بمنزلة (الذي) ودخلتها اللام كما دخلت على (إن) حين قلت : والله لئن فعلت لأفعلن» (٤). وهذا الكلام مذكور في كتاب سيبويه بنحو ما ذكر الراغب (٥).
٧ ـ معاني القرآن للزجاج (ت ٣١١ ه):
نقل الراغب أقوال الزجاج في كثير من مواضع كتابه ، ومن ذلك :
(أ) ذكر قول الزجاج عند قوله تعالى : (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ)(٦) فنقل قول أبي عبيدة ، ثم قال : «وقال الزجاج : هذا فاسد ، لأن البعض لا يكون بمعنى الكل ، وعنى لبيد ببعض
__________________
(١) الرسالة ص (٤٨٨ ، ٤٨٩).
(٢) الكتاب (٢ / ١٩٧).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٨١.
(٤) الرسالة ص (٦٧٨ ، ٦٧٩).
(٥) الكتاب (٣ / ١٠٧).
(٦) سورة آل عمران ، الآية : ٥٠.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
