أولا : المصادر العامة :
١ ـ القرآن الكريم :
القرآن الكريم هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه (مُتَشابِهاً مَثانِيَ)(١) أي يشبه بعضه بعضا في الآي والحروف ، ويصدق بعضه بعضا ، فليس فيه اختلاف أو تناقض (٢).
ومن هنا كان لا بد لمن يتناول تفسير القرآن أن يكون حافظا له ، مستحضرا لآياته كلما احتاج إلى ذلك ، لأن خير ما يفسّر به القرآن هو القرآن نفسه ، كما قال ابن كثير رحمهالله : فإن قال قائل : فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب أن أصحّ الطريق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر (٣).
ولقد كان الراغب موفّقا في نهله من معين القرآن الكريم ، فكان يفسّر الآية بذكر نظائرها في القرآن ، وكان يجمع ما تكرر في موضوع واحد ، ويقابل الآيات بعضها ببعض ليستعين بما جاء مسهبا على معرفة ما جاء موجزا ، وكان أيضا يذكر المعاني المتعددة للمفردة الواحدة ، معتمدا في ذلك على ورودها في عدة مواضع من القرآن الكريم ، وقد ساعده على ذلك قوة حافظته ، واستحضاره ما يريد من آيات الكتاب العزيز ، وبراعته في معرفة مفردات القرآن الكريم
__________________
(١) سورة الزمر ، الآية : ٢٣.
(٢) انظر : زاد المسير ، لابن الجوزي (٧ / ١٧٥).
(٣) تفسير ابن كثير (١ / ٤).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
