تشكل خصوصية لهذا التفسير ، وهناك مصادر الراغب المتعلقة بأسباب النزول والقراءات والفقه وغيرها ، إضافة إلى رصيده الشخصي من أقوال الحكماء والأدباء والمتكلمة والمتصوفة ، وكذلك من الأمثال العربية والأقوال المأثورة.
إن هذا التنوع والشمول في مصادر الراغب يشير إلى المنهج الذي ارتضاه الراغب في تفسيره ، وهو منهج الجمع بين التفسير بالمأثور والتفسير بالمعقول ، حيث استفاد الراغب من مصادر التفسير بالمأثور ، ولكنه ـ في الوقت نفسه ـ لم يهمل جانب المعقول الذي ظهر جليّا من خلال المناقشات والردود والجمع بين الأقوال وتخطئة بعضها ، وترجيح بعضها على بعض ، والدخول في مناقشات حادة مع بعض المفسرين وأهل اللغة ، مما أظهر الشخصية العلمية المتميزة لهذا العالم.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أنه مع هذا التنوع والتوسع والشمول في استعانة الراغب بكل ما يخدم كتابه من علوم وفنون مختلفة ، إلا أنه في أغلب الأحيان لا ينصّ على مصادره الخاصة ، فإما أن يذكر القول منسوبا إلى صاحبه دون المصدر ، وإما أن يكتفي بذكر القول دون الإشارة إلى صاحبه أو المصدر ، ومن هنا فقد رأيت تقسيم تلك المصادر إلى : مصادر عامة ، ومصادر خاصة.
* * *
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
