المطلب الثالث
منهجه في كتابه «من خلال الجزء المحقق»
المبحث الأول : مصادر الراغب الأصفهاني في تفسيره
اعتاد الباحثون في مناهج العلماء أن يمهدوا لذلك بمقدمة تتعلق بالمصادر ، فالتعرف على مصادر عالم في كتاب ما يعدّ الخطوة الأولى في تحديد منهجه في كتابه ، حيث يقوم الباحث بجمع وحصر وتصنيف تلك المصادر ، ثم يقوم بتوزيعها على العلوم والفنون المختلفة.
ومن خلال هذا التصنيف والحصر ، يستطيع الباحث تكوين رؤية أوليّة عن هذا المؤلّف ، من حيث : اطلاعه وإلمامه بالعلوم والفنون ذات العلاقة بالكتاب موضوع الدراسة ، وكذلك من حيث : قدرته وبراعته في استخدام تلك المصادر والاستفادة منها في تشكيل عمل خاص ذي منهجية علمية محددة ، دون أن يطغى مصدر على آخر ، أو يكون العمل مجرد محاكاة وترديد لما قاله السابقون.
والناظر في تفسير الراغب الأصفهاني يلحظ تنوّعا في المصادر العامة ، التي ضمّنها كتابه. فالقرآن الكريم يعتبر مصدرا رئيسيّا للراغب في تفسيره ، والسنة النبويّة كذلك لها حضورها في التفسير ، وأقوال مفسري الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن اشتهروا بالتصنيف في التفسير مذكورة ، وأقوال أئمة اللغة والمعاني والنحو
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
