وهو ضعيف الكبد ، شديد البطش ، يتلمظ تلمظ الشمطاء المفجعة ، فأتاه غمر ـ فقال ـ إذ به عندنا والله ضرب كضرب القدار (١) ، مرن الشراسيف ، بالشفار الواقع ، تشمص له النشوز في سراعيف الخيل ، فحمل عليه فدخل تحت. بطن فرسه فطعنه حتى جدله عن فرسه ، وجاء أصحابه فحملوه فعاش ثلاثة أيام ثم مات (٢).
وهو الذي جعل معاوية ابنه على عطائه. وقتل حمزة يوم التليل المنفرد. وقال حمزة :
|
بلغا عني السكون وهل لي |
|
من رسول إليهم غير آن |
|
لم أصد السنان عن سبق الخيل |
|
ولم أتقي هذام السنان (٣) |
|
حين ضج الشعاع من ندب الخيـ |
|
ل لحرب وهر الكماة وقع اللـدان (٤) |
|
ومشى القوم بالسيوف إلى القو |
|
م كمشى الجمال بين الإران |
وقال عمرو بن العاص :
|
أن لو شهدت فوارسا في قومنا |
|
يوم القوارع مر مر الأجهل |
|
لرأيت مأسدة شوارع بالقنا |
|
جون الجلود من الحديد المرسـل (٥) |
__________________
(١) القدار ، بالضم : الجزار. وفي الأصل : « القداد » تحريف. قال مهلهل :
|
إنا لنضرب
بالصوارم هامها |
|
ضرب القدار نقيعة
القدام |
(٢) في هذا الكلام تحريف لم أجد مرجعا لتحقيقه.
(٣) سنان هذام : حديد قاطع.
(٤) الشعاع ، بالفتح : ما تفرق وانتشر من الدم إثر الطعنة. والندب. آثار الجراحات. والدان : جمع لدن ، وهو اللين من الرماح. وفي الأصل : « الجبان » ولا وجه له.
قال المفضل بن المهلب :
|
ومن هر أطراف
القنا خشية الردى |
|
فليس لمجد صالح
بكسوب |
وقال عنترة :
|
حلفنا لهم والخيل
تردي بنا معا |
|
نزايلكم حتى تهروا
العواليا |
(٥) أي اسودت جلودهم من لبس الحديد والسلاح. والجون بالضم : جمع جون ، بالفتح ، وهو الأسود. وفي الأصل : « دون » تحريف.
