وعلى آله وسلم بالثبوت على الخيل ، أو ينصرفون لأخذ الغنائم ، أو المراد بالأمر الشاق.
قوله تعالى : (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا).
ابن عرفة : المناسب أنه يريد الدنيا والآخرة ؛ لأنهم مسلمون ، ومنهم من يريد الآخرة فقط.
قوله تعالى : (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ).
قلت : المناسب باعتبار الفهم ، أن يقال : ثم صرفهم عنكم لما نالهم من الرعب ، والذعر فانصرفوا عنهم ، لكن ما يجعل الابتلاء إلا بصرف المؤمنين عن الكافرين ، فحينئذ يزداد المنافقون كفر ويثبت المؤمن على إيمانه.
قوله تعالى : (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ).
أي ليس أفضاله عليكم قاصرا على هذه النعمة ، بل له على المؤمنين فضائل سابقه ، ولاحقه.
قوله تعالى : (إِذْ تُصْعِدُونَ).
قالوا : العامل في أن ظاهر وهو : عفى عنكم ، أو مقدر : أي اذكر (إِذْ تُصْعِدُونَ) وضعف أبو حيان بأن اذكر مستقبل ، (إِذْ تُصْعِدُونَ) ماض.
ابن عرفة : وعادتهم يجيبون بوجهين :
الأول : أنه عامل فيه ، عمل الفعل في المفعول به لا عمله في الظرف.
الثاني : أنه عامل فيما هو متعلق به ، أي اذكر حالكم إذ تصعدون.
قال ابن عرفة : فإما أن الله تعالى عفى عنهم ، أو عاقبهم بأدنى ما يستحقون ، وقوله تعالى : (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ) إما أن يريد به النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الظاهر ، أو رسوله.
قوله تعالى : (فِي أُخْراكُمْ).
ولم يقل : أولاكم ؛ لأنهم لما انهزموا ورجعوا ثبت هو في موضعه ، فصار في أخراهم بعد إن كان في وسطهم ، أو في مقدمتهم ، وفروا هم عنه ، فصار في أخراهم.
قوله تعالى : (فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ).
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
