بقوله : (فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا) ابن عطية : عن ابن جريح هو الظفر والغنيمة ، وعن النقاش : هو العقل والغلبة فقط ، لأن الغنيمة لم تحل إلا لهذه الأمة.
ابن عرفة : كانت الغنيمة في الأمم المتقدمة ، وكانوا يأخذوها ويتصدقون بها ، ويجعلونها قربانا ، وإنما أحل لنا نحن الاستمتاع بها ، ولم يقل ابن جريج : بل قال الغنيمة مطلقا ، وقد كانت حلالا لمن بلغنا على هذا الوجه.
ابن عرفة : (وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) أخص من الجنة.
[٢١/١٠٥] قوله تعالى : (يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ).
من باب ذكر المستلزم ، ولازمه ، لأن لازم ردهم على أعقابهم انقلابهم خاسرين.
قوله تعالى : (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً).
قال الزمخشري : هذا مثل : على لا حب لا يهتدي بمناره ؛ لأنه يوهم أن هناك سلطانا ، وحجة مع أن الشرك بالله لا سلطان له ، كقولك : ما جاءني غلام زيد فيتوهم أن لزيد الغلام ، قال الفخر : والآية حجة لمن يقول بذم التقليد بالإطلاق ، فلا وإن أراد ذم تقليدها ، فتكون مهلة ، والمهلة في قوة الجن ومنه فنقول نحن : نعم ، وهو التقليد في الباطل الذي ليس له أصل يستند إليه من حجة ولا دليل.
قوله تعالى : (وَمَأْواهُمُ النَّارُ).
قال : (النَّارُ) مبتدأ ، أو (مَأْواهُمُ) خبر ليفيد الحصر.
قوله تعالى : (إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ).
قال أبو حيان : العامل في إذ وعده.
ورده ابن عرفة بأن الوعد قديم سابق على وقت ، فإن قلت : المراد متعلقة الصدق ؛ لأن الوعد إذا وقع الموعود به ، كان صدقا وإلا كان كذبا ، فالعامل فيه صدق مع الصدق قديم ، لكن المراد ظهور الصدق الموجود.
قوله تعالى : (بِإِذْنِهِ).
أي بأمره ، والمناسب أن يراد بقدرته ونصرته ، (وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) إما أن يراد الأمر الحقيقي يقتضي النهي ؛ لأنهم تنازعوا هل يبقون على أمر النبي صلّى الله عليه
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
