ابن عرفة : يحتمل أن يكون جميع المؤمنين بالنسبة إلى المنفوق المتفق عليه ، فهل المراد أنهم ينفقون في يسرهم وعسرهم ، أو أنهم ينفقون على الموسر والمعسر ، والأول أدخل في مقام المجد والثناء.
قوله تعالى : (وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ).
ابن عرفة : إذا عفى الإنسان عمن قتل ابنه فإنه يصح عفوه ، ولا يجوز عفو عمن قطع الطريق عن ابنه.
ابن عرفة : والمراد مجموع هؤلاء بحسب الإمكان فإن من الناس من لا يعمل له أحد ما يوجب غضبه.
قال الزمخشري : وعن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم" إن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصمه الله ، وقد كانوا كثيرا في الأمم كلها إلا في الأمة التي مضت".
قيل لابن عرفة : كيف وهذه الأمة أفضل من سائر الأمم ، فأجاب بوجهين : إما أن يراد أن هذه الأوصاف فيهم أقل مما هي في مجموع سائر الأمم كلها لا في أحد كل أمة على انفرادها ، وإما أن يكون المراد أنهم لفضلهم وشرفهم الفساد فيهم ، والعصيان بالنسبة قليل إليه في أحد كل أمة على حدتها ، والعفو فيهم قليل بالنسبة إليه مع كل أمة على حدتها لعله لقلة سببها.
قوله تعالى : (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قال الزمخشري : [٢٠/١٠١ و] يجوز أن يكون الاسم للجنس ، فيتناول كل محسن ، ويدخل تحته هؤلاء المذكورون ، ويجوز أن يكون للعهد والمراد به هؤلاء فقط.
ابن عرفة : فإن كانت للعهد فيكون المحسن مرادفا للنفي ، وإن كان للجنس فيكون المحسن أعم من المتقي ، كما تقول : كل إنسان حيوان والحيوان أعم ، وكذلك هنا كل متقي محسن.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً).
الزمخشري : أي فعلة زائدة القبح : (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) معناه أذنبوا ذنبا أي ذنب كان.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
