الثاني : قال ابن عطية : إنها فوق السموات ، وأن السموات بالنسبة إليها كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض ، وكذلك كل أكبر من التي تحتها ... (١) ثريا مقلوبة ، ونحوه ذكر مكي : في سورتي الطلاق والحديد.
وقال ابن عرفة : قوله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم" إذا جاء الليل أين يكون النهار" ، قلنا : إن السماء كروية ، فيقول : يصير الليل عند قوم آخرين ، وإنما يبقى الإشكال أنها كانت بسيطة ، إساءة ظن حكم الفلاسفة بل هي السنة ...
قال ابن عطية : والطول إذا ذكر لا يدل على قدر العرض بل قد يكون الطويل يسير العرض ، كالخيط.
قال ابن عرفة : الصواب تمثيله بالخط عند من يثبت الجوهر الفرد فإنه طويل لا عرض له.
قال ابن عطية : وقال قوم : معناه كعرض السموات والأرض ، كما هي طباق لا يأت بفرش كبسط الثياب.
ابن عرفة : إنما يتم هذا على القول بأنها بسيطة ، وإذا كانت كورية فلا عرض لها بوجه ؛ لأن الكورة ليس لها عرض ولا طول ، إلا كما يقول ابن عباس : إنها بسيطة ويقرن بعضها إلى بعض.
قوله تعالى : (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).
قال ابن عطية : مذهب المنذر ابن سعيد ، وغيره ، أن الجنة والنار ليسا الآن مخلوقتين ، وهو قول ضعيف ، ومذهب جمهور العلماء لهما قد خلقنا ، وهو ظاهر قوله تعالى : (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ابن عرفة : ولا يلزم عليه كفر ولا إيمان ، كما أنه لا يلزم أيضا على الاختلاف في السماء هل هي بسيطة ، أو كورية كفر ولا إيمان.
قوله تعالى : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ).
أي العسر واليسر.
__________________
(١) بياض في المخطوطة.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
