الخمر فيها الإثم فينتج التحريم ، وأبطله ابن عطية بأن التحريم مجموع الآيتين لا أنه بهذه وحدها ، لأن هذه إنما فيها الإثم فقط لا التحريم ، وكذا قال القرطبي.
ابن عرفة : والميسر من المسير واليسار فاليسار بالنسبة إلى آخذه ، لأنه يحدث له يسيرا ، واليسار بالنسبة إلى معطيه ؛ لأنه يذهب يساره ، ابن عطية ، عن ابن عباس ، ومجاهد ، وغيرهما : كل قمار ميسر من نرد وشطرنج حتى لعب الأطفال بالجوائز.
ابن عرفة : إنما ذلك إذا كان بالمخاطرة بشيء ، وتعطيه المقارب فإما بغير حظار فجائز ، وقد أجاز مالك في العتبية : للرجل أن يشتري الكعاب لولده يلعبون بها ، وكان الشيخ ابن عبد السّلام ، يقول في السك : أنه مركب من النرد والشطرنج فلا يجوز ، قال : واللعب بالجملوة الذي يسمونه الطلبة لا يجوز ، لأنه من المقامرة ، قلت : وقد ذكر اللخمي في كتاب الأشربة : أن الخمر إنما حرم بالكتاب ، وذكر ابن عطية في سورة المائدة أنه إنما حرم بالسنة ، ونقل أن القاضي ابن عبد السّلام أنكره ، وأنه نظروه في جامع مقدمات ابن رشد فوجدوه موافقا لابن عطية ، ولم أجده أنا فيه ولعله في البيان ، وخرج الترمذي ، أن عمر بن الخطاب ، قال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية البقرة ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية النساء : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) [سورة النساء : ٤٣] فقربت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية بيانا سلفيا فنزلت آية المائدة إلى قوله تعالى : (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [سورة المائدة : ٩١] ، فلما قرأت عليه ، قال : انتهينا انتهينا ، أخرجه الترمذي ، عن أبي ميسرة ، عن عمر بن شرحبيل ، عن عمر.
قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ).
ابن عرفة : تضمنت الآية ... (١) للموصي في حله بحال اليتيم ... (٢) لأن النظر بالمصلحة ، والنظر بالمفسدة ، والنظر المطلق ، والأول مستعار من قوله تعالى : (قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ) ، والثالث : قوله : (يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) ، والثالث : من لفظ إخوانكم فإنه يقتضي التساوي الظاهر أن (خَيْرٌ) مبتدأ [٦١ و] ... (٣) القليل من
__________________
(١) كلمة غير واضحة بالمخطوطة.
(٢) طمس في مخطوطة.
(٣) طمس في مخطوطة.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
