٥ ـ وفى تفسير الآيات ١١٢ ، ١١٣ ، ١١٤ من سورة المائدة حيث يقول سبحانه : (إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ...) والآيتين بعدها ـ ذكر مقاتل وصفا تفصيليا للمائدة منقولا عن اهل الكتاب (٤٠).
٦ ـ وفى تفسير قوله تعالى : (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا) الأعراف الآية ١٤٣ ـ يذكر مقاتل ان الجبل صار دكا اى قطعا على ستة فرق فوقع ثلاثة بأجبل مكة : ثبير ، وغار ثور ، وحزن ، ووقع بالمدينة «ثلاثة» : رضوى ، وورقان ، وجبل احد. فذلك قوله جعله دكا (٤١).
٧ ـ وفى تفسير قوله تعالى : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً) (٤٢) يقول مقاتل : (... وكتبه الله عزوجل بيده. فكتب فيها انى انا الله الذي لا اله الا انا الرحمن الرحيم ، لا تشركوا بى شيئا ، ولا تقتلوا النفس ، ولا تزنوا ولا تقطعوا السبيل ، ولا تسبوا الوالدين ، ووعظهم فى ذلك. والألواح من زمرد وياقوت) (٤٣).
ويلاحظ فى هذا النص تاثر مقاتل بالاسرائيليات ، ونقله أفكار المشبهة والمجسمة ، عن اليهود .. قال الشهرستاني ـ فى الكلام على المشبهة ـ انهم اجروا الأحاديث الواردة فى ذلك على ما يتعارف فى صفات الأجسام (٤٤) وزادوا فى الاخبار
__________________
(٤٠) تفسير مقاتل ١ / ١١٢ ا. وانظر تحقيقي له مجلد ١ ص ٥١٨ ـ ٥١٩ قال مقاتل : فنزلت من السماء «مائدة» عليها سمك طري وخبز رقاق وتمر. وذكروا ان عيسى عليهالسلام قال لأصحابه وهم جلوس فى روضة هل مع احد منكم شيء ، فجاء شمعون بسمكتين صغيرتين وخمسة ارغفة ، وجاء آخر بشيء من سويق ، فعمد عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقطعهما صغارا وكسر الخبز فوضعها فلقا ووضع السويق ، ثم توضأ وصلى ركعتين ودعا ربه عزوجل فالقى على أصحابه شبه السبات ، ففتح القوم أعينهم وقد زاد الطعام حتى بلغ الركب ، فقال عيسى للقوم كلوا وسموا الله عزوجل ولا ترفعوا ، وأمرهم ان يجلسوا حلقا حلقا ، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، وهم خمسة آلاف رجل وهذا ليلة الأحد ويوم الأحد ، فنادى عيسى صلىاللهعليهوسلم فقال أكلتم؟ قالوا نعم ، قال لا ترفعوا ، قالوا لا نرفع فرفعوا فبلغ ما رفعوا من الفضل اربعة وعشرين مكتلا فآمنوا عند ذلك بعيسى ، وصدقوا به. ثم رجعوا الى قومهم اليهود من بنى إسرائيل ومعهم فضل المائدة. فلم يزالوا بهم حتى ارتدوا عن الإسلام ، فكفروا بالله وجحدوا بنزول المائدة. فمسخهم الله عزوجل وهم نيام خنازير ، وليس فيهم صبي ولا امراة. ا ه.
ونقول لمقاتل ما قاله الأستاذ الامام : (ان العبرة المقصودة من الآيات لا تتوقف على تعيين هذه الجزئيات) ، وان هذه التفاصيل لا سند لها من النقل او من العقل.
(٤١) تفسير مقاتل ١ / ١٣٦ ا ، وانظر تحقيقي له مجلد ٢ / ٦١.
ونقول لمقاتل : كلام الله غنى عن هذه الأشياء التي لا سند لها من العقل او النقل.
(٤٢) الأعراف آية ١٤٥.
(٤٣) تفسير مقاتل ١ / ١٣٦ ا وانظر تحقيقي له مجلد ٢ / ٦٢ ـ ٦٣.
(٤٤) انظر باب : مقاتل وعلم الكلام ، والتشبيه عند مقاتل : ٨٠ ـ ٨٤.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٥ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3996_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
