وهذا الحديث فيه علل قادحة تمنع من قبوله ، وقد ساق الكوثرى سند حديث الأوعال ثم نقل عن احمد عن يحيى بن العلاء ان (فى سنده كذابا يضع الحديث) (٣٥) وقال ابو حيان فى تفسير قوله تعالى : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) (٣٦) ، وذكروا فى صفات هؤلاء الثمانية اشكالا متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحا.
٣ ـ وجاء فى تفسير مقاتل للآية ٢٥٨ من سورة البقرة ، وهي : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
(بهت نمروذ الجبار فلم يدر بخلده ما يرد على ابراهيم ثم ان الله عزوجل سلط على نمروذ بعوضة بعد ما أنجى الله ابراهيم من النار ، فعضت شفته ، فأهوى إليها فطارت فى منخره ، فذهب ليأخذها فيستخرجها فدخلت فى خياشيمه ، فذهب ليستخرجها فدخلت دماغه فعذبه الله عزوجل أربعين يوما ثم مات منها. وكان يضرب رأسه بالمطرقة فإذا ضرب سكنت البعوضة فإذا رفع عنها تحركت. فقال الله سبحانه وعزتي وجلالي لا تقوم الساعة حتى آتى بها ـ يعنى الشمس ـ من قبل المغرب فيعلم من يرى ذلك انى انا الله قادر على ان افعل ما شئت) (٣٧) ٤ ـ وفى تفسير مقاتل للآية ٢٥٩ من سورة البقرة وهي : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ..) الآية.
ذكر مقاتل ان اسم الشخص الذي مر على القرية عزيز ، واسم القرية سابورا على شاطئ دجلة بين واسط والمدائن (٣٨) ، فى قصة منقولة من الاسرائيليات ، كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير (٣٩)
__________________
(٣٥) الملطي فى التنبيه والرد ص ٩٨ ، ومحمد زاهد الكوثرى فى معال (اسطورة الأوعال) العدد ٤١ من سنة ١٣٥٩ ه : مجلة الإسلام. ثم كتاب مقالات الكوثرى ص ٣٠٨.
(٣٦) سورة الحاقة الآية ١٧.
(٣٧) تفسير مقاتل : ١ / ٤٤ ا ، وانظر تحقيقي له مجلد ١ / ٢١٦.
(٣٨) تفسير مقاتل : ١ / ٤٤ ا ، ب ، وانظر تحقيقي له مجلد ١ ص ١٢٤ ـ ١٢٦.
(٣٩) انظر مقدمة تفسير ابن كثير ص ٤ ، وكتاب العمدة من تفسير ابن كثير اختصار وتحقيق احمد شاكر ص ١٤. ومنهج الامام محمد عبده فى تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاتة ص ١٣٧ مطابع الشعب سنة ١٩٦٣ م ، حيث يقول الامام محمد عبده : (ونسكت عن تعيين القرية كما سكت عنها القرآن ..) (.. والقرآن لم يعين الزمان ولا المكان ، والعبرة المقصودة لا تتوقف على تعيين هذه الجزئيات ..).
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٥ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3996_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
