وأشير فى الأحاديث كذلك الى التوراة وبعض احكامها.
جاء فى تفسير مقاتل ، وورد فى البخاري وابى داود : (ان نفرا من اليهود دعوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأتاهم فى بيت المدارس ، فقالوا : يا أبا القاسم ، ان رجلا منا زنى بامراة فاحكم ، فرضعوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وسادة فجلس عليها ، ثم قال ائتوني بالتوراة فأتى بها ، فنزل الوسادة من تحته ، ووضع التوراة عليها ، ثم قال آمنت بك وبمن أنزلك ثم قال ائتوني باعلمكم ، فأتى بشاب ثم ذكر قصة الرجم) (٧).
وكلمة التوراة يستعملها المسلمون كثيرا للدلالة على كل الكتب المقدسة عند اليهود ، فتشمل الزبور وغيره كما يستعملها اليهود أنفسهم أحيانا بهذا الإطلاق.
وكان لليهود بجانب ذلك سنن ونصائح وشروح لم تنقل عن موسى عليهالسلام كتابة ، وانما تداول الناس نقلها شفاها ، ونمت على تعاقب الأجيال ، ثم دونت ، وهي المسماة بالتلمود. والتلمود مختلف فيه فيما بينهم ، فمنهم من يقبله وهم طائفة الربانيين ، ومنهم من لا يقبله وهم طائفة القرائين.
فاما التوراة بالمعنى الدقيق فخمسة اسفار : سفر التكوين (٨) ، وسفر الخروج (٩) ، وسفر اللاويين ـ اى الاخبار (١٠) ـ وسفر العدد (١١) ، وسفر التثنية (١٢).
وفى العهد القديم غير التوراة : سفر يوشع. وهو فى استيلاء بنى إسرائيل على فلسطين. ثم سفر القضاة اى الحكام ، ثم اسفار الملوك الاربعة :
الاول فى اخبار شمويل او سمويل وشاول او طالوت ، والثاني فى ذكر داود والثالث والرابع فى سليمان بن داود ، ومن ملك بنى إسرائيل من بعده ..
واما التلمود فمجموعة من المناقشات الدينية الاولى ، مع شروح لرجال الدين من الأجيال المتعاقبة بسجل أفكار اليهود فى حياتهم وتقاليدهم فى نحو الفى عام ويمزج مزجا تاما نواحي الشعب الخلقية بنواحيهم الدينية (١٣).
__________________
(٧) تفسير مقاتل مخطوطة احمد الثالث ١ / ١٠٠ ا وانظر تحقيقي له مجلد ١ ص ٤٧٥. وانظر كذلك البخاري فى باب التوحيد وباب الاعتصام وباب التفسير ، وقد رواه ايضا ابو داود عن ابن عمر.
(٨) وفيه خلق العالم ، وقصة آدم وحواء وأولادهما ونوح والطوفان وتبلبل الالسنة ، ثم قصة ابراهيم عليهالسلام وابنه اسحق وابنيه يعقوب وعيصو ثم قصة يوسف.
(٩) وفيه خروج اليهود من مصر وقصة موسى من ولادته وبعثته وفرعون وخروج بنى إسرائيل من مصر ، وصعود موسى الجبل وإيتاء الله إياه الألواح.
(١٠) وفيه حكم القربان والطهارة.
(١١) وفيه قصة البقرة واخبار بنى إسرائيل وبعض الشرائع.
(١٢) اى اعادة الناموس.
(١٣) انظر احمد أمين : ضحى الإسلام : ١ / ٣٢٩ ط ٧.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٥ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3996_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
