ولم يقبل احمد شاكر تضعيف البخاري ولا تضعيف شيخه لسلمة (٣٣).
٥ ـ بقي ان ابن كثير قد ذهب الى تضعيف هذا الحديث ، بعد ان ذكر اسناده قال : (فهذا الحديث مداره على محمد بن السائب الكلبي وهو ممن لا يحتج بما انفرد به) (٣٤) ونقول فى ردنا على الامام ابن كثير : ان الكلبي لم ينفرد برواية هذا الحديث ، فقد رواه البخاري بثلاثة أسانيد ، وكان الثالث فقط من طريق الكلبي ، اما الاول والثاني فمن طرق اخرى.
ـ ٩ ـ
قول الزركشي والسيوطي فى حساب الجمل
قال الزركشي فى البرهان ، والسيوطي فى الإتقان :
واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن ابى العالية فى قوله (الم) قال : (هذه الأحرف الثلاثة من الأحرف التسعة والعشرين دارت بها الألسن ، فليس منها حرف الا وهو مفتاح اسم من اسماء الله عزوجل او آلائه ، او بلائه ، او مدة أقوام او آجالهم ، فالالف سنة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون ، روى عن الربيع ابن انس ، قال ابن فارس : وهو قول حسن لطيف لان الله تعالى انزل على نبيه الفرقان ، فلم يدع نظما عجيبا ، ولا علما نافعا الا أودعه إياه ، علم ذلك من علمه وجهله من جهله) (٣٥).
«قال الخويي وقد استخرج بعض الائمة من قوله تعالى (الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ...) ان بيت المقدس يفتحه المسلمون فى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ووقع كما قاله) (٣٦).
قال السهيلي : لعل عدد الحروف التي فى أوائل السور مع حذف المكرر للاشارة الى مدة بقاء هذه الامة.
قال ابن حجر : وهذا باطل لا يعتمد عليه ، فقد ثبت عن ابن عباس رضى الله عنه الزجر عن ابى جاد والاشارة الى ان ذلك من جملة السحر ، وليس ذلك ببعيد ، فانه لا اصل له فى الشريعة (٣٧)
__________________
(٣٣) تفسير الطبري : ١ / ٢١٩.
(٣٤) تفسير ابن كثير : ١ / ٣٨ ، ٣٩ ط (دار احياء الكتب العربية)
(٣٥) البرهان : ١ / ١٧٤ ، والإتقان : ٢ / ١٠ ـ ١١.
(٣٦) البرهان : ١ / ١٧٥ ، والإتقان : ٢ / ١٠.
(٣٧) الإتقان : ٢ / ١٠ ـ ١١.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٥ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3996_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
