قيل (١) : المصلون.
وقيل : الخاضعون لله والخاشعون له ؛ وكذلك ذكر في حرف حفصة.
الآمرون بالمعروف.
يحتمل التوحيد ، أي : آمرون الناس بتوحيد الله.
ويحتمل : الآمرون لهم بالخيرات والمعروف كله.
(وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ).
الشرك ، ويحتمل : كل معصية.
(وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ).
قال بعضهم (٢) : لفرائض الله التي فرضها على عباده.
وقال بعضهم : لسنن الله ، ولكن حافظون جميع أحكام الله ، لا يجاوزون ما حد لهم [و](٣) لا يفرطون فيها.
[(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).
يحتمل البشارة لهؤلاء الذين سبق ذكرهم.
ويحتمل : على الابتداء ، أي : بشر جميع المؤمنين ؛ كقوله](٤) : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) [الأحزاب : ٤٧] ، والله أعلم.
قوله تعالى : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤) وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)(١١٦)
وقوله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ).
دلت الآية بما نهانا أن نستغفر لمن علمنا أنه من أهل النار ؛ لما أن الله لا يغفر له ؛ لما
__________________
(١) ذكره ابن جرير (٦ / ٤٨٦).
وكذا البغوي في تفسيره (٢ / ٣٣٠).
(٢) أخرجه ابن جرير (٦ / ٤٨٧) (١٧٣٣٥) عن الحسن البصري وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٥٠٤) وعزاه لأبي الشيخ عن السدي.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في ب.
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
