العمرة ، والأكبر هو الحج ، بما (١) سميت العمرة حجّا ، وقد ذكرنا الوجه في ذلك فيما تقدم.
وعن علي وأبي هريرة وابن أبي أوفى (٢) ـ رضي الله عنهم ـ أنهم قالوا : الحجة الكبرى : يوم النحر.
وعن عمر وابن عباس أنهما قالا : يوم عرفة.
قوله تعالى : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢) أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(١٥)
__________________
ـ الرأى الراجح :
هو ما ذهب إليه الشافعي ـ رضي الله عنه ـ في الجديد ، بأن العمرة فريضة كالحج وهو الصحيح باتفاق الأصحاب ؛ لقوة دليله.
ينظر : المجموع للنووي (٧ / ٨) ، وبداية المجتهد (١ / ٢٣٥ ، ٢٣٦) ، وسبل السلام (٢ / ١٧٩) ، والتفسير الكبير للرازى (٥ / ١٣٩ ـ ١٤١).
(١) في أ : إنما.
(٢) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي أبو إبراهيم ، صحابي ابن صحابي. شهد بيعة الرضوان. وروى خمسة وتسعين حديثا ، اتفقا على عشرة ، وانفرد البخاري بخمسة ، ومسلم بواحد. وعنه عمرو بن مرة ، وطلحة بن مصرف وعدى بن ثابت والأعمش. قال الذهبي : قيل : حديثه عنه مرسل وقد سمع الأعمش ممن مات قبله ، فما المانع من أن يكون سمع منه قال الواقدي : مات سنة ست وثمانين. وقال أبو نعيم : سنة سبع. قال عمرو بن علي : هو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
ينظر : الخلاصة (٢ / ٤١) (٣٣٩٣) ، وتهذيب الكمال (٢ / ٦٦٧) ، والجرح والتعديل (٥ / ١٢٠) ، والثقات (٣ / ٢٢٢) ، والإصابة (٤ / ١٨) ، وأسد الغابة (٣ / ١٨٣) ، والاستيعاب (٣ / ٨٧٠).
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
