(أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ) قال : من الميّتين. وأخرج ابن جرير وعبد الرزاق عن مسلم بن يسار يرفعه إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «من بثّ لم يصبر ، ثم قرأ (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ)». وأخرج ابن مندة في المعرفة ، عن مسلم بن يسار عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : فذكره. وأخرج ابن مردويه من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا مثله. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن عبد الرحمن بن يعمر مرفوعا مرسلا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله : (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي) قال : همّي. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله : (وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) قال : أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني سأسجد له.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في قوله : (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ) قال : من رحمة الله. وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد قال : من فرج الله أن يفرج عنكم الغمّ الذي أنتم فيه. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : (مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) قال : أي الضرّ في المعيشة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (بِبِضاعَةٍ) قال : دراهم (مُزْجاةٍ) قال : كاسدة. وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه قال : مزجاة : رثة المتاع خلقة الحبل والغرارة والشيء (١). وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه أيضا مزجاة قال : الورق الزيوف التي لا تنفق حتى يوضع منها. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جرير في قوله : (وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا) قال : اردد علينا أخانا.
(قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (٩٧) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨))
__________________
(١). كذا في تفسير ابن جرير وابن كثير والمطبوع ، ولعل الصواب (الشنّ) وهو القربة الخلق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها.
![فتح القدير [ ج ٣ ] فتح القدير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3965_fath-alghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
