الله تعالى بأوصاف تدل على ضعف العقيدة والايمان بالله تعالى مع المنافقين في بعض الأقوال والأفعال.
ولا ينقضي العجب من بعض المفسرين حيث احتمل ان يكون الخطاب للمؤمنين وان الله تعالى يحكي عن كمال ايمانهم وثقتهم بان الأمور كلها بيده عزوجل وتحت مشيته وانهم كانوا يظنون ان النصر والظفر لهم كما كان في بدر.
وبطلان هذا الاحتمال أوضح من ان يخفى فانه لو كان الأمر كذلك فكيف يجعله تعالى من الظنون الجاهلية التي ذكرها عزوجل في جملة من الآيات الشريفة قال تعالى : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) الانعام ـ ١٤٨ واحتمال ورود مثل هذه الآيات في المخلصين من المؤمنين ومن رسخ الايمان في قلوبهم بعيد عن ادب القرآن بالنسبة إليهم.
بحث دلالي
يستفاد من الآيات الشريفة امور :
الاول : يدل قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) ان الله تعالى وعد المؤمنين وعدا حسنا بالنصر والظفر ، وقد تكرر في القرآن الكريم ذكره ووعد به النبي (صلىاللهعليهوآله) أصحابه في عدة
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
