انتظم نظام الدنيا والآخرة وسينصر الله تبارك وتعالى المؤمنين المتقين على ما يشاء ويريد دون ما يعتقدون.
قوله تعالى : (يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ).
تأكيد لظنهم الباطل وتوصيف لهم بأشد مما وصفهم أولا ، وهم يضمرون امرا لا يبدونه لك لرسوخ النفاق والشقاق فيهم كما كانوا في الجاهلية.
اي : وان أظهروا ظنهم الباطل في صورة السؤال وكان ذلك كاشفا عن شكهم وعدم ثبات ايمانهم إلا انهم يضمرون في أنفسهم اكثر من ذلك فهم يكذبون الحقيقة وينكرون الحق ويكفرون بالدين ولكنهم لا يبدونه لك.
قوله تعالى : (يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا).
اي : يقولون في أنفسهم أو في ما بينهم أو يعتقدون ذلك دون ان يبدونه للنبي لأنه يشتمل على الكفر ، وهذا القول يحتوي على الإنكار في صورة البرهان بزعمهم وهو لو كان الأمر لنا كما وعد به رسول الله (صلىاللهعليهوآله) لما وقع القتل فينا وانما قالوا ذلك زعما منهم بأنهم مهما كانوا من اصحاب النبي (صلىاللهعليهوآله) بأي اعتقاد كانوا ينصرهم الله تعالى وهم غافلون عن حقيقة الدين وقد امر الله تعالى نبيه الكريم ببيان الأمر لهم.
قوله تعالى : (قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ).
البروز : الظهور والبراز الصحراء والأرض المستوية. والمضاجع
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
