يبارين الاعنة مصعدات اي مقبلات ومتوجهات نحوكم. وقال بعضهم : صعد بمعنى ذهب أينما توجه.
ومادة (لوي) تدل على الميل والالتفات والاعراض يقال : مرّ لا يلوي على أحد اي : لا يلتفت ولا يعطف او لا ينتظر ولا يبالي وقال في المجمع لا يستعمل الا في نفي فلا يقال : لويت على كذا.
والمعنى : ان الله تعالى صرفكم عن المشركين في الوقت الذي ابتعدتم عن مواقفكم منهزمين فرارا من القتل غير ملتفتين إلى احد سواء كان مؤمنا مسالما أو عدوا محاربا لشدة الدهشة والخوف الذي وهمكم.
قوله تعالى : (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ).
الأخرى مقابل الاولى وأخر القوم الجماعة التي في آخرهم.
اي : والرسول (صلىاللهعليهوآله) من ورائكم يناديكم اليه. وهو يدل على إمعان القوم في الفرار وابتعادهم عن الرسول (صلىاللهعليهوآله) حتى كان النداء والدعاء في آخرهم وهم لا يبالون إلى دعائه وندائه.
وقيل ان (فِي أُخْراكُمْ) حال من الفاعل في «يدعوكم» اي الرسول يدعوكم حال كونه في الجماعة التي ثبتت معه وهي في اخراكم وهم الذين وصفهم الله تعالى في الآيات السابقة بأنهم من الشاكرين.
قوله تعالى : (فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ).
مادة ثوب تدل على رجوع الشيء إلى حالته الاولى حقيقة أو اعتبارا ، ويسمى الثواب ثوابا لأنه بمنزلة رجوع العمل إلى عامله
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
