من الفضل العظيم والأجر الجزيل وحسن العاقبة يبين سبحانه وتعالى في هذه الآيات المباركة أصلا من أصول النظام الاسلامي وحقيقة من الحقائق الاجتماعية التي تحفظ وحدة الاجتماع وهو الايمان بالله العظيم والاعتقاد بانه مولى المؤمنين يكفيهم وينصرهم ، وقد أمرهم بالإعراض عن الكافرين الذين ما برحوا في تثبيط عزيمة المؤمنين وإرجاعهم إلى الكفر والارتداد عن الايمان وقد نهاهم عزوجل عن متابعتهم وبيّن ما يترتب عليها من الآثار السيئة وسوء العاقبة وقد وعد سبحانه وتعالى المؤمنين بالنصر على الكافرين الذين أوعدهم سوء العاقبة.
والآيات المباركة من تتمة الآيات النازلة في احد حيث يذكر عزوجل بعض ما جرى في هذه الغزوة العظيمة التي قلّما اشتملت غزوة أخرى مثلها من الحقائق والتعليم.
وقد أمر سبحانه وتعالى في هذه الآيات بأن لا يطيعوا غير ربهم الذي هو مولاهم يكفيهم أمورهم ويعينهم على مقاصدهم.
التفسير
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا).
خطاب إلى المؤمنين اعتناء بشأنهم وتذكيرا بأن الايمان الذي هم عليه ينافي طاعة غير ربهم عزوجل ، وانما ورد «ان» في قوله تعالى (إِنْ تُطِيعُوا) إيذانا بان الإطاعة بعيدة الوقوع من المؤمنين.
والمراد بالطاعة إما العامة في جميع الأمور أو في خصوص الجهاد
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
