يبلّغ عن الله تعالى ويدعو اليه فالدين باق ببقاء الله تعالى وان تبدلت المبلغين عنه تعالى فلا يكون موت نبي موجبا للخروج عن طاعة الله تعالى ودينه.
قوله تعالى : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ).
الهمزة للإنكار والموت : هو زهاق الروح ، كما ان القتل كذلك ولكن الأخير متضمن لسبب الموت ، ولعله في المقام باعتبار اشاعة قتله (صلىاللهعليهوآله) في يوم أحد ، كما عرفت في البحث التاريخي.
وذكر موته باعتبار وقوعه عليه (صلىاللهعليهوآله) بعد ارتحاله عن هذا العالم ، فالآية الشريفة تبين جميع المحتملات ، سواء كانت باشاعة أو بوقوعه الخارجي حين ارتحاله والأثر مترتب على كل منهما.
قوله تعالى : (انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ).
كناية عن الخروج عن الطاعة والرجوع إلى الكفر ، والتعبير بذلك اشارة إلى بقاء جميع رذائل الجاهلية وعدم رسوخ الدين في قلوبهم وإلا فلا معنى للانقلاب بعد معرفة الحق حقيقة. وفيه إيماء إلى انه إذا قتل أو مات ترجعون إلى الكفر وتكونوا محاربين مع الرسول.
قوله تعالى : (وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً).
تقدم ان المراد بالانقلاب على الأعقاب هو الرجوع عن الطاعة والكفر بالدين ، وهذا الخطاب يختص بالرجوع السريع من دون توقف ، فكأنما ركب الفرس في الرجوع إلى الوراء.
والمعنى : من يخرج عن طاعة الله تعالى ويكفر بالدين فانه يضر
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
