عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧) فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨))
الآيات الشريفة متصلة بالآيات السابقة وانها كالغاية واصل المقصود للآيات المتقدمة التي اشتملت على بعض الحقائق التي نبهت المؤمنين على ما صدر منهم وما سيجري عليهم وامرتهم بالاستعداد التام له والتخلق بمكارم الأخلاق ، ففي هذه الآيات المباركة يرشد سبحانه وتعالى المؤمنين إلى التعاون والتعاضد امام المصاعب وعدم الوهن والضعف فيهما ونبههم بأن ما يصيبهم من المكروه هو سنة المجتمع البشري في هذه الأرض ، وانما هي مداولة بين الناس. ثم بين سبحانه وتعالى ان السعادة في الدارين لا يمكن الوصول إليها إلا بالجهاد والصبر ، وأمرهم بالإعراض عن الكافرين وترك الظلم فان الله لا يحب الظالمين.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
