وهي المسارعة إلى الخير ، والانفاق في سبيل الله في السراء والضراء ، وكظم الغيظ ، والعفو عن الناس ، والتوبة عن المعاصي والذنوب التي تبعد الإنسان عن خالقه وتوقعه في الورطات والمشاكل.
وقد امر عزوجل بنيل الإحسان وكل خير فردي واجتماعي ، وبيّن سبحانه وتعالى ان في التخلق بها وفي افشائها يحقق للإنسان الحياة السعيدة وتأمنه من الوقوع في المهالك وتوجب له النجاة من الشدائد وبها تثبت الوحدة بين افراد المجتمع ويشد بعضهم بعضا.
فهذه الآيات الشريفة تبين الصراط المستقيم الذي من سلكه لا يضل ولا يشفى ، وقد ذكر سبحانه في الآيات السابقة أهم ما يمنع الإنسان من السير على ذلك الصراط المستقيم وما يعيقه من تكميل نفسه ومجتمعه وهو الربا الذي يعد في نظر الإسلام من أهم الموانع المادية والمعنوية التي تحرم الإنسان عن الحياة السعيدة وتمنع من الانفاق الذي يعد من أهم الأسس في نيل السعادة.
وقد عد عزوجل ان التعدي عما ذكره والاعراض عما بينه يؤدي إلى الشقاء والحرمان وامر عزوجل بالاعتبار عما جرى في الأمم السابقة التي أعرضت عما ارتضاه الله تعالى لهم.
التفسير
قوله تعالى : (وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ).
دعوة عامة إلى الغفران ، وبشارة عظيمة لجميع اهل الذنوب والعصيان واستضافة من الجواد الغني لجميع الواردين عليه ، وترغيب إلى العباد
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
