عبد عمرو بن صيفي الأوسي بالهجوم على قوات المسلمين ، وقد خرج إلى أحد في خمسة عشر رجلا من الأوس ومن عبيد اهل مكة وقال ابن هشام في السيرة «انه كان معه خمسون غلاما من الأوس» وقريب منه ما ذكره الواقدي ، وكان يزعم لقريش انه إذا نادى أهله الذين في صفوف محمد (صلىاللهعليهوآله) استجابوا له وانحازوا معه. وخرج أبو عامر مناديا : «يا معشر الأوس انا أبو عامر فأجابه المسلمون لا أنعم الله بك عينا يا فاسق» وقد اذن الرسول (صلىاللهعليهوآله) للمسلمين بالقتال فنشب بين الطرفين.
وقد حاول أبو عامر وعكرمة بن أبي جهل الهجوم على اجنحة المسلمين ولكن المسلمين ردوهم وفشلت محاولات اخرى لهم في الالتفاف حول المسلمين لأنهم كانوا في حصن منيع وكبير ، كما عرفت ولما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرّضنهم فقالت هند :
|
ويها بني عبد الدار |
|
ويها حماة الأدبار |
|
ضربا بكل بتار |
||
وتقول :
|
نحن بنات طارق |
|
نمشي على النمارق |
|
إن تقبلوا نعانق |
|
أو تدبروا نفارق |
|
فراق غير وامق |
||
فاحتدم القتال بينهم وحميت الحرب ، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس ، وقدم قريش صاحب لوائهم طلحة بن أبي طلحة وصفوا صفوفهم وصاح طلحة من يبارز؟ فخرج اليه عليّ (عليهالسلام)
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
