المسلمين قال : فلم ادع شيئا مما حضرني ذكره من هذا وشبهه إلا ذكرته فقال (ع) لي : إذا كان كذلك فادعهم إلى المباهلة قلت كيف اصنع؟ قال (ع) : أصلح نفسك ثلاثا وأظنه انه قال : وصم واغتسل وابرز إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل : «اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم» ان كان أبو مسترق جحد حقا وادعى باطلا فانزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ثم رد الدعوة عليه فقل : وان كان فلان جحد حقا أو ادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ثم قال (ع) لي فإنك لا تلبث ان ترى ذلك فيه ـ الحديث ـ» وقريب منه غيره.
وفي الدر المنثور عن علياء بن أحمر اليشكري قال : «لما نزلت هذه الآية (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ) أرسل رسول الله (صلىاللهعليهوآله) إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ودعا اليهود ليلاعنهم فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدتم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟ لا تلاعنوا فانتهوا» وهذه الرواية تدل على تعدد المباهلة.
وللمباهلة آداب خاصة مذكورة في أبواب الدعاء ولا ريب في تقومها بمن يقوم به الاحتجاج واظهار الحق وهو في المقام نفس رسول الله (صلىاللهعليهوآله). وحيث انها تدل على الملاعنة والهلاك يكون إحضار من يريده صاحب الحق اولى في الاحتجاج واثبت للمدعى واقطع لدعوى الخصم ، ولان الاجتماع في الدعاء والتأمين عليه مرغوب اليه كثيرا في السنة المقدسة.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
