تلقى الوحي من السماء بالخروج قال تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فخرج رسول الله (صلىاللهعليهوآله) ومعه ألف رجل من ناحية المشرق حتى نزل (الشيخين) موضع بين المدينة وأحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد ـ ولقد اختار النبي (ص) أرضا للقتال في أحد بمنتهى الحكمة والمهارة ، ولقد اعترف بذلك غير المسلمين أيضا فوضع خمسين من الرماة في فم الشعب خلف قواته لغرض حرمان العدو من الالتفاف على قواته من الخلف ، وتحمى ظهرها وتستر انسحابه عند الحاجة وحددت كتب السير والتواريخ ذلك الموضع ب (جبل عينين) وان كان ذلك اقرب إلى الربوة منها الى الجبل.
وكيف كان فقد أسند إلى هذا الموضع جناحه الأيسر كما أسند جناحيه الأيمن الى سفح جبل أحد الذي كان شديد الانحدار واستقبل قوات المشركين ، فكان في حصن منيع وكبير. ولذا لما سقط هذا الموضع بيد المشركين انهار دفاع المسلمين وتدفقت خيل المشركين على المسلمين ووقعت الهزيمة كما نطق به التنزيل قال تعالى : (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ) آل عمران ـ ١٥٣ هذا موقع القتال في غزوة أحد وهندسة الحرب فيها.
اسباب الحرب :
إذا راجعنا كتب السير والتاريخ نجد انهم يذكرون أسبابا عديدة لهذه الغزوة ولكن أكثرها لا تخلو عن المناقشة والذي يستفاد من مجموع
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
