وقال : «ان أصيب فالأمير جعفر بن أبي طالب ، فان أصيب فعبد الله ابن رواحه» فسار الجيش وشيعهم الرسول الكريم وذلك في جمادي الاولى من السنة الثامنة.
هذه جملة غزوات النبي (صلىاللهعليهوآله) وهذا الحصر استقرائي تاريخي يختلف حسب شدة الاستقراء وضعفه ولعله لأجل ذلك اختلفوا في عدد الغزوات.
ونحن نذكر في هذا البحث غزوة احد وما يتعلق بها من موقعها واسبابها ونتائجها وكيفية الحرب وغير ذلك على ما هو المعروف بين اهل السير والتواريخ وما ورد عن الائمة الهداة (عليهمالسلام) ان شاء الله تعالى.
موقع القتال :
هذه الغزوة كانت في أحد وهو جبل بظاهر المدينة في شمالها على خمسة أميال وهو اقرب الجبال إليها ، وطوله من شرقه إلى غربه يساوي ستة كيلو مترات ، وترتفع قمة هذا الجبل عن سطح البحر بمقدار ألف ومأتي مترا.
وقد عسكر المسلمون والمشركون في هذا الموضع ، وكان موقفا الفريقين متعارضا لاختلاف هدف كل واحد منهما. فالفريق الذي كان يريد مهاجمة المدينة (المشركون) فانه استقبل جبل احد واستدبر المدينة ، والفريق الذي أراد الدفاع عن المدينة (المسلمون) فانه استقبل المدينة واستدبر جبل احد.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
