من المنافقين والمشركين ، والحروب التي خاضها المؤمنون ضد العتاة والجبابرة الذين أرادوا النيل من الإسلام والوقوف أمام تقدمه ، كما تذكر الآيات النعم التي أنعمها على المؤمنين من الايمان والنصرة وكفاية الأعداء وهدايتهم إلى ما يوجب سعادتهم في حياتهم وبعد مماتهم ، وأوعدهم النصر والمغفرة إذا صبروا واتقوا المعاصي وأطاعوا الله والرسول الكريم.
وقد ذكر سبحانه وتعالى في هذه الآيات المباركة غزوة أحد وبدر من بين سائر الغزوات لما فيهما من العبر والدروس العظيمة وان ما وقع في غزوة احد انما هو نموذج من أفاعيل المنافقين الذين كانوا مندسين في صفوف المؤمنين فميّز هم الله تعالى بما وقع منهم من المحنة فالآيات الشريفة تتمة لما أراده عزوجل من هذه السورة من تذكير المؤمنين بحقيقة الايمان ونعم الله تعالى عليهم ، وما لهم من الجزاء الكبير في الآخرة وأمرهم بالصبر والتقوى.
التفسير
قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ).
إذ ظرف في موضع نصب متعلق بمحذوف مثل (اذكر) ونحوه وجملة (تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ) حال من فاعل «غدوت». و «مقاعد» مفعول ثان ل «تبوّئ».
وغدوت : من الغدوة يقال غدا يغدو غدوا ، وهو الخروج أول
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
