خصوص ترك موادتهم واتخاذهم بطانة. وكيف كان فان ذلك وعد منه عزوجل لهم بالحسنى والظفر وحسن العاقبة والأمن من مكائدهم وما يضمرون من شرار الصفات.
الخامس : يستفاد من لفظ «البطانة» جميع ما ورد في الصاحب والقرين وغيرهما مما يستعمل في هذا المضمون فان البطانة مشتمل عليها مع زيادة وهذا هو دأب القرآن الكريم في استعمال ألفاظ خاصة يبين الموضوع بتمام جهاته بأسلوب رصين وألفاظ بديعة ، وهذا اللفظ يشمل مثل تعليم اسرار القرآن ومعارفه فان افشاءهما لغير الأهل داخل في الآية الشريفة.
بحث روائي
في الدر المنثور عن ابن عباس في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ) قال : نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصافون المنافقين ويواصلون رجالا من اليهود ، كما كان بينهم من القرابة والصداقة والحلف والجوار والرضاع ، فانزل الله تعالى هذه الآية ينهاهم عن مباطنتهم خوف الفتنة منهم عليهم».
أقول : على فرض اعتبار الحديث انه يبين بعض المصاديق.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
