ولا مجازفة بل لأنها اعتصمت بحبل الله تعالى ، فالآية الشريفة توصف المعتصمين به الداعين للخير بوصف شريف رفيع وتبين قدرهم وفضلهم على من سواهم.
كما ان الآيات الاخيرة تكشف عن هوان وتصغير اهل الكتاب بل وغيرهم من الكفار بأنهم لا يملكون ما يضروكم وانما هم في ذلة وكتبت عليهم المسكنة ، تعيش في ضمائرهم وتمزق مشاعرهم لأنهم كفروا بآيات الله وتمردوا بقتل الأنبياء والاعتداء على الحق والحقيقة.
التفسير
قوله تعالى : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ).
اي : له وحده جميع ما في السموات والأرض من جميع الجهات خلقا وتصرفا وتدبيرا وإيجادا وإفناء لأنه إله العالم ومدبره وخالقه وما سواه محتاج اليه في جميع شؤونه.
وانما ذكر اسم الجلالة لبيان وجه مالكيته ورجوع سائر الخلق اليه ، لأنه الذات المستجمعة لجميع الصفات الكمالية ، ولما في الألوهية من السلطة التامة على جميع الممكنات.
والمراد بالملكية فيه عزوجل هي الملكية الحقيقية الايجادية والابقائية والإفنائية والتربوية التامة الابدية لا الملكية الاضافية الاعتبارية ، فإنها من الاعتباريات التي لا تليق به تبارك وتعالى كما ذكرنا في هذا التفسير مكررا.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
