في بدنه فخلى سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال (ع) : نعم».
أقول : قد ورد في مضمون ذلك أحاديث كثيرة وهي تبين الاستطاعة العرفية كما قلنا في المال والبدن والسرب اي الطريق فلا اختصاص للاستطاعة بأحدها كما عن بعض.
واما سؤال حفص الكناسي انما هو بالنسبة إلى استقرار الحج بعد تحقق الاستطاعة والمسامحة في إتيان الحج وقد حكم بأن المسامحة لا تسقط التكليف بعد ثبوته وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب الحج من (مهذب الاحكام).
ثم انه قد ذكرنا جملة مما يتعلق بالبيت الشريف وبعض احكام الحج في آيات ١٩٦ ـ ٢٠١ من سورة البقرة فراجع.
وفي الفقيه في وصية النبي (صلىاللهعليهوآله) لعلي (عليهالسلام) «يا علي تارك الحج وهو مستطيع كافر قال الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) «يا علي من سوّف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا».
أقول : ذيل الحديث يبين صدره والمراد من كونه يهوديا أو نصرانيا ان تركه يكون كذلك كما ان اليهود والنصارى يتركونه كما يتركونه سائر الاحكام الإلهية.
بحث فقهي
استدل الفقهاء بقوله تعالى : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) على عدم
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
