حج الإفراد وما إذا أوجب على نفسه بنذر ونحوه واما احتمال وجوب العمرة نفسها لمن استطاع دون الحج فلا دليل عليه.
وفي الكافي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهالسلام) قال : «ان الله عزوجل فرض الحج على اهل الجدة في كل عام ، وذلك قول الله عزوجل : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) قلت فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال (عليهالسلام) : «ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر».
أقول : المراد من اهل الجدة أهل القدرة وقوله (عليهالسلام) «في كل عام» متعلق بالجدة لا بقوله «فرض» اي كل من استطاع في كل عام يجب عليه الحج وحينئذ فان حج يسقط عنه الفرض وإلا فهو باق عليه.
والمراد بقوله (عليهالسلام) : «ليس هذا هكذا» انكار اصل الفرض والوجوب فيكون كفرا جهتيا حاصلا من انكار حكم إلهي وواجب ضروري ولا ينافي هذا ما يأتي من تفسير الكفر بالترك لأنه لا بد من حمله على الترك التسويفي.
وفي تفسير العياشي عن الصادق (عليهالسلام) أيضا في قوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) قال (عليهالسلام) : «ترك».
أقول تقدم ما يتعلق به في الحديث السابق.
وفي الكافي أيضا عن الصادق (عليهالسلام) في قوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) قال : «من كان صحيحا في بدنه مخلا في سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له مال فقال له حفص فإذا كان صحيحا
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
