أقول وفي بعض الأحاديث «من اسماء مكة الباسة» والبس والحطم سميت بها لأنها تحطم من اخطأ فيها ، وعن بعض أن من أسمائها «الناسة» لجدبها ويبسها أو بمعنى الطرد عنها.
وفي تفسير العياشي عن عبد الصمد بن سعد قال : «طلب أبو جعفر المنصور ان يشتري من اهل مكة بيوتهم ان يزيد في المسجد فأبوا فارغبهم فامتنعوا فضاق بذلك فاتى أبا عبد الله (عليهالسلام) فقال له : إني سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم أن نزيد في المسجد ، وقد منعوا في ذلك فقد غمني غما شديدا فقال أبو عبد الله (عليهالسلام) لم يغمك ذلك؟!! وحجتك عليهم فيه ظاهرة فقال وبم احتج عليهم؟ فقال بكتاب الله فقال في اي موضع؟ فقال قول الله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) لما قد أخبرك الله ان أول بيت وضع للناس هو الذي ببكة فان كانوا هم تولوا قبل البيت فلهم أفنيتهم وان كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا فقالوا له : اصنع ما أحببت».
أقول : وقريب منه رواية اخرى أيضا إلا ان فيها «لما بنى المهدي» والظاهر ان أبا جعفر المنصور هو البادي في البناء وأتمه المهدي فلا منافاة وكيف كان ما ذكره الامام (عليهالسلام) هو استدلال عقلي صحيح.
وفي الكافي وتفسير العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليهالسلام) في قوله تعالى : (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ) قال (عليهالسلام) : «مقام ابراهيم حين قام عليه فأثرت فيه قدماه والحجر الأسود ومنزل إسماعيل».
أقول : الآيات كثيرة وانما ذكر (عليهالسلام) بعضها.
وفي الكافي عن ابن سنان قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام)
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
