العقلية ـ اي الإمكان الذاتي ـ في مقابل الامتناع العقلي.
الثاني : القدرة التعبدية الشرعية.
الثالث : القدرة العرفية كما في جميع الأمور الاختيارية الصادرة عن الناس. ولا وجه للأول وإلا لاختل النظام ولزم العسر والحرج في امتثال الاحكام كما لا وجه للثاني لعدم الإشارة إليها في الكتاب والسنة وما ذكر في الاحكام من الشروط والاجزاء أو الأوصاف يرجع إلى الثالث بل لا معنى عندنا للتعبد في الاحكام الشرعية مطلقا فضلا عن موضوعاتها لان كل ذلك يرجع إلى مقررات الفطرة وانما أشار إليها الشارع الأقدس وكشف عنها كما تقدم منا مكررا في هذا التفسير وبيناه في علم الأصول. فيتعين الأخير كما هو المستفاد من الكتاب والسنة الشريفة قال تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) البقرة ـ ٢٨٦ وقال تعالى : (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) البقرة ـ ١٨٥ وقال تعالى : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج ـ ٨٧ ومن السنة قول نبينا الأعظم (صلىاللهعليهوآله) المتواتر بين الفريقين : «بعثت على الشريعة السهلة السمحاء». وقوله تعالى : (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ) في الآية التي تقدم تفسيرها يبين ذلك كما هو معلوم.
ومن ذلك يعرف ان ما فصله جمع بين الفقهاء في المقام لا بد أن يرجع إلى ما قلناه وإلا فهو من التطويل بغير طائل.
بحث عرفاني
الكعبة المباركة من حيث مقام معنويتها ازلية وأبدية لأنها وجهة
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
