بحث روائي
في الكافي وتفسير العياشي عن الصادق (عليهالسلام) في قوله تعالى : «لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون» قال (عليهالسلام) : «هكذا فاقرأها».
أقول : هذه قراءة اهل البيت والفرق بينها وبين قراءة المشهور ان الاولى تبين مصداق المحبوب عند المنفق والثانية تبين فردا من كل محبوب فيشمل المصداق أيضا.
وفي المجمع عن ابن عمر قال : «سئل النبي (صلىاللهعليهوآله) عن هذه الآية (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) هو ان ينفق العبد المال وهو شحيح يأمل الدنيا ويرجو الغنى ويخاف الفقر».
أقول : وردت روايات كثيرة عن اهل البيت (عليهمالسلام) في ذلك ، وانما عدد (صلىاللهعليهوآله) هذه الجهات لان كل واحدة منها من الأمور التي تورث محبة الشيء فإذا اجتمعت وأنفق المال معها كان جزاؤه أعظم ونيله للبر اكثر.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) قال : «ان يعقوب كان يصيبه عرق النساء فحرم على نفسه لحم الجمل فقال اليهود ان لحم الجمل محرم في التوراة فقال عزوجل لهم (فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) انما حرم هذا إسرائيل على نفسه ولم يحرمه على الناس وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر».
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
