على خير ، ثم تجيء الأعمال كل ذلك يقول الله : إنك على خير ، بك اليوم آخذ ، وبك أعطي ، قال الله في كتابه : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ).
بحث كلامي
الآيات الشريفة التي تقدم تفسيرها من جملة الآيات الكثيرة التي دلت على ثبوت عالم العهد والميثاق ، وهي من جلائل الآيات التي وردت في هذا الموضوع فقد تكفلت ولو على سبيل الإيجاز لبيان العهد والمأخوذ منه العهد ، ومن أخذ له العهد ، والغاية منه ، وأثره على الإنسان ، وتأثيره في بقية العوالم التي يرد عليها الإنسان ، وقد وردت أحاديث في السنة الشريفة ، تبين بعض الجوانب التي نتعلق بهذا العالم الذي هو من العوالم الربوبية المتعددة.
ولكن لم يعلم ان أخذ العهد كان في عالم الذر الأول ، أو في عالم الذر الثاني ، كما لا يعلم الزمان والمكان الذي أخذ فيه الميثاق ، ولذلك اختلف العلماء فيه فبعضهم عبر عنه بالثابتات الازلية وآخر يقول انه الأعيان الثابتة ، وثالث انه عالم المثل الأفلاطونية ، ورابع اعتبر انه عالم المثال المنفصل ، وخامس انه عالم الأشباح والاظلة ، والجميع يريدون التوصل إلى معرفة هذا العالم الذي أقصى ما يمكن القول فيه انه من الغيب ولا يمكن الاطلاع عليه إلا لذوي النفوس القدسية الزكية التي يفاض عليها من عالم الغيب بقدر الاستعداد.
ويرجع الميثاق إلى المعارف اللائقة للإنسان التي لا بد أن يتلقاها في
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
